الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

30

تنقيح المقال في علم الرجال

ومنها : ما في لبّ اللّباب « 1 » للفاضل الأسترآبادي قدّس سرّه من أنّه : علم يقتدر به على معرفة أحوال الخبر الواحد صحّة وضعفا وما في حكمها « 2 » ؛ بمعرفة سنده ، ورواة سلسلته منه « 3 » ذاتا ووصفا ، مدحا وقدحا . . وما في معناهما . قال : فبقيد ( أحوال الخبر ) يخرج العلوم الباحثة عن أحوال غيره ؛ كالكلام ، والفقه وأصوله . . وأمثالها . وبقيد ( الصحة والضعف . . ونحوهما ) يخرج علم الدراية الباحث عن أحوال « 4 » سند الحديث ومتنه - الذي يتقوّم به كتقوّم الإنسان بمتنه وظهره - وكيفيّة تحمّله ، وآداب نقله . ودخل به أصناف مباحث هذا العلم ؛ إذ قد يعرف به صحّة الحديث ، وقد يعرف به ضعفه ، وقد يعرف به ما في حكم الصحة في الحجيّة والاعتماد ؛ ككونه حسنا ، أو موثّقا ، أو قويّا على وجه ، وقد يعرف به ما في حكم الضعيف « 5 » ؛ ككونه قاصرا بسبب كون الراوي ممّا اختلف فيه ، أو

--> ( 1 ) لبّ اللباب : 1 - 2 من النسختين الخطيّتين اللتين عندنا ، باختلاف وسقط ذكرنا أغلبه . [ طبعة سلسلة ميراث حديث الشيعة - القسم الثاني - : 419 - 420 ] . ( 2 ) كذا ، ولعلّه : في حكمهما . ( 3 ) في الطبعة المحقّقة من لبّ اللباب : سلسلة متنه . ( 4 ) لفظ ( أحوال ) ليس في نسختينا الخطيّتين من لبّ اللباب ولا في الطبعة المحقّقة . ( 5 ) في المصدر : ضعف . . كذا ، والأوفق بالسياق ( الضعف ) ، حيث قال فيما مضى ( ما في حكم الصحّة ) .